الفيض الكاشاني
1409
الوافي
ذلك الماء وتتمرغ على ذلك المسك والعنبر . فإذا اجتمعت الملائكة طارت فينتفض ذلك عليهم وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة فإذا كان آخر اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطأ والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمة لمحمد وعلي ثم قال « يا ابن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين ( ع ) فإن اللَّه تعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين فأفضل على إخوانك في هذا اليوم وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة » . ثم قال يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا وإنكم لمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان مستقلون مقهورون ممتحنون يصب عليكم البلاء صبا ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم واللَّه لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات ولولا أني أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم وما أعطى اللَّه فيه من عرفه ما لا يحصى بعدد قال التيملي قال لي ابن زرارة لقد ترددت إلى البزنطي أنا وأبوك والحسن بن الجهم أكثر من خمسين مرة وسمعناه منه . بيان : غاص بأهله بالغين المعجمة والصاد المهملة أي ممتلئ بهم ليتهادون أي ليهدي بعضهم إلى بعض نثار فاطمة أي ما كان ينثر في تزويجها من علي ( ع ) وذلك ما رواه الصدوق رحمه اللَّه في أماليه بإسناده عن النبي